بهمنيار بن المرزبان

167

التحصيل

لا على سبيل القياس ، وحين كان هذا القول لزمه شيء بالاضطرار حسبوه قياسا ، والقياس وان كان هو ما يلزم عنه شيء بالاضطرار فليس كل ما يلزم عنه شيء بالاضطرار قياسا . وقد تقع الخدعة من جهة مشابهة التأليف التاليف القياسي من غير استيفاء الشرط ، كقول القائل : زيد هو متوهّم زيدا ، والمتوهّم زيدا يمكن ان يكون ازليّا ، والغلط في هذا ان الكبرى ليست بكلّية . وممّا يغلط أيضا الحروف الّتي تصرف الأسامي ، مثل « في » فربما كانت اجزاء من المحمول كقولنا : في الدّار زيد . وربّما يؤخذ « 1 » مكان الاسم قول ومكان القول اسم ، فاحذر ان تظنّ ان القول المأخوذ مكان الاسم حدود كثيرة أو مقدمات كثيرة . وربّما يقع في المسامحة اليسيرة في اللفظ حذف « 2 » كثير في المقصود . وفرق بين قولك : اللذة خير وبين قولك اللذة هي الخير . وإذا اختلطت قياسات وأفردت الحدود ولا « 3 » تشتغل بان تحلّ كلّه إلى شكل واحد ، بل ربّما كانت من اشكال مختلفة . وربّما كان اللفظ في النتيجة غير الّذي في المقدمة ، فاشتغل بالمعنى واقصده ، وربما يكون في أحدهما اسم وفي الاخر اسم آخر ، أو في أحدهما قول . وراع الفرق بين العدول والسلب ، فلا تأخذ الموجبة المعدولة على أنها سالبة ، فكثيرا ما تأخذ الصغريات فتظن انها سالبة ، وسيعلم ذلك في خلال العلوم . وراع قياس المساواة . وهذه أمثلة « 4 » في تحليل القياس . مثال قيل في كتاب النّفس : لما تبيّن ان جميع القوى الحيوانيّة لا فعل لها

--> ( 1 ) - ج يوجد ( 2 ) - ج ، ض ، م خلاف ( 3 ) - ض ، ج ، م فلا ( 4 ) - ض مثله